شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
الكنيست الإسرائيلي يقرّ بالقراءة التمهيدية مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
🔥 عاجل

الكنيست الإسرائيلي يقرّ بالقراءة التمهيدية مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

يافا المحتلة – صوّتت الهيئة العامة في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة (النهائيتين) على مشروع قانون مثير للجدل يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، وسط تحذيرات من تداعياته القانونية والإنسانية.

وجاء إقرار القانون بأغلبية 62 صوتًا مقابل 41، بدعم من أحزاب اليمين الحاكم، وبقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وبدعم مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، إلى جانب أحزاب اليمين المتطرف بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وحزب “يسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان. كما كان لموقف أحزاب الحريديم، خصوصًا “شاس”، دور حاسم في تمرير القانون، رغم معارضة “يهدوت هتوراه”، فيما قاطعت أحزاب عربية التصويت ورفضته قوى معارضة.

وينص القانون، الذي قدمته عضوة الكنيست ليمور سون هار ميلخ، على فرض عقوبة الإعدام كحكم إلزامي بحق أي فلسطيني يُدان بعملية قتل بدوافع قومية أو ما تصفه إسرائيل بـ“الإرهاب”، مع إلغاء صلاحيات تخفيف الحكم أو استبداله، وتحديد مهلة لا تتجاوز 90 يومًا لتنفيذ الإعدام. ويشير منتقدون إلى أن القانون يطبق بشكل حصري على الفلسطينيين، دون أن يشمل المستوطنين الإسرائيليين.

وأثار إقرار القانون موجة إدانات دولية، حيث عبّر وزراء خارجية عدة دول أوروبية عن قلقهم من طابعه التمييزي، محذرين من احتمال مخالفته للقانون الدولي. كما وصفت منظمة العفو الدولية القانون بأنه تجسيد لسياسات تمييزية، مطالبة بإلغائه فورًا.

فلسطينيًا، اعتبرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين القانون “جريمة حرب”، فيما حذر نادي الأسير الفلسطيني من أنه يهدد حياة آلاف الأسرى، ويحول مراكز الاحتجاز إلى بيئات خطرة.

ويرى مراقبون أن هذا التشريع يمثل تصعيدًا في السياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى، خاصة في ظل التوترات المستمرة منذ الحرب على قطاع غزة، في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى انتهاكات داخل السجون.

ويُذكر أن عقوبة الإعدام نادرًا ما طُبقت في إسرائيل، حيث لم تُنفذ رسميًا سوى مرة واحدة عام 1962 بحق أدولف أيخمان.