إيني الإيطالية تنسحب من التنقيب عن الغاز في مياه فلسطين المحتلة
وكان الائتلاف يضم إلى جانب إيني كلاً من دانا بتروليوم وشركة راشيو إنرجيز، حيث كانت الشركة الإيطالية مرشحة للقيام بدور المشغل الرئيسي للتراخيص في منطقة تُعرف باسم "الكتلة جي" في شرق البحر المتوسط.
وبحسب إفصاحات رسمية، فقد أبلغت إيني شركاءها والجهات المعنية بقرار الانسحاب منذ أكتوبر 2025، قبل أن تؤكد ذلك لاحقًا، مشيرة إلى أن القرار يأتي ضمن مراجعة استراتيجية لأنشطتها في مجال الاستكشاف والإنتاج.
وكانت سلطات الاحتلال قد منحت الائتلاف ست رخص استكشاف في أكتوبر 2023، في خطوة اعتبرتها حينها مؤشرًا على ثقة الشركات العالمية بقطاع الطاقة في المنطقة، غير أن هذه التراخيص أثارت جدلًا قانونيًا واسعًا، خاصة مع وقوع أجزاء من مناطق الامتياز ضمن المياه الإقليمية الفلسطينية وفق تقديرات قانونية.
وشهد المشروع منذ الإعلان عنه ضغوطًا من منظمات حقوقية فلسطينية ودولية، دعت الشركات إلى الانسحاب، معتبرة أن أي نشاط في تلك المناطق يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الشركة كانت هدفًا لحملات احتجاج وضغوط شعبية خلال العامين الماضيين، وهو ما قد يكون ساهم في إعادة تقييم مشاركتها في المشروع.
وفي أعقاب انسحاب إيني، أعلنت الشركتان المتبقيتان عزمهما مواصلة العمل على المشروع بهيكلية جديدة، مع انتظار الموافقات التنظيمية اللازمة، فيما تدرس ترتيبات قانونية ومالية مرتبطة بخروج الشريك الإيطالي من الائتلاف.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل الدولي حول استغلال الموارد الطبيعية في المناطق المتنازع عليها، وما يحمله ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية وقانونية على الشركات والدول المعنية.