شركات صينية للألواح الشمسية: زيادة الطلب بسبب الحرب لن تحل أزمة فائض الإنتاج
ورغم الانتعاش المؤقت لأسهم شركات الطاقة الخضراء الصينية بنسبة تجاوزت عشرة بالمئة منذ أواخر فبراير، مع اقتراب أسعار النفط من حاجز مئة دولار للبرميل، إلا أن مسؤولين في الصناعة يؤكدون أن هذه الصدمة الجيوسياسية لن تغير المتحركات البنائية للسوق.
وقال أحد كبار المسؤولين في قطاع الطاقة الشمسية لوكالة الأنباء المتحدة، طالباً عدم الكشف عن هويته: "قد يرتفع السعر قليلاً، وقد يزيد الطلب العالمي قليلاً، لكن هذا لن يغير نمط العلاقة بين العرض والطلب بشكل أساسي". وأضاف أن "القدرات الإنتاجية لا تزال قائمة، لم تُغلق، ولم تُصفَّ، ولم تخرج من السوق بشكل حقيقي".
وأظهرت بيانات شركة "مورنينغ استار" أن القدرات الإنتاجية الحالية للمصانع الصينية كافية لتغطية ما يقرب من ضعف الطلب العالمي المتوقع على الطاقة الشمسية هذا العام، حتى بعد احتساب تأثير الحرب الإيرانية في توقعات الطلب.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن صناعة الطاقة الشمسية الصينية دخلت "الموسم البطيء"، حيث قام المشترون بتقديم طلباتهم قبل تاريخ الأول من أبريل، تحسباً لإلغاء الإعفاءات الضريبية على الصادرات، مما أدى إلى تراجع الطلب في أبريل.
كما تتفاقم التوقعات بسبب عدم اليقين بشأن مصادر الطلب المستقبلية، إلى جانب الحواجز التجارية. فمن المتوقع أن ينخفض الطلب المحلي الصيني بعد تغييرات في سياسات التسعير، بينما تعرقل الرسوم الجمركية الأمريكية والقيود التجارية فرص التصدير الكبيرة. وتدرس الصين أيضاً تقييد صادراتها من أحدث معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة، مما قد يزيد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.