شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
السلطة الفلسطينية تسلم "هشام حرب" إلى فرنسا قبل مثوله أمام القضاء

السلطة الفلسطينية تسلم "هشام حرب" إلى فرنسا قبل مثوله أمام القضاء

رام الله – أقدمت السلطة الفلسطينية، أمس الخميس، على تسليم المواطن محمود العدرا، المعروف باسمه الحركي "هشام حرب"، إلى السلطات الفرنسية، في خطوة وصفتها العائلة والمؤسسات الحقوقية بأنها "غير قانونية" و"سابقة خطيرة"، وذلك قبل ساعات من جلسة كانت مقررة للنظر في طلب تسليمه أمام القضاء الفلسطيني.

وتطالب فرنسا بتسليم حرب (72 عاماً)، وهو عقيد متقاعد في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لمحاكمته بتهمة الإشراف على مجموعة نفذت هجوماً مسلحاً على مطعم يهودي في شارع روزييه بباريس عام 1982، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين، ولا يزال حرب مطلوباً بموجب مذكرة توقيف دولية.

وفقاً لمصادر من العائلة، جرى نقل حرب صباح الخميس من سجن في مدينة يطا جنوب الخليل إلى الأردن، ومن ثم إلى فرنسا على متن طائرة خاصة. وكان من المقرر أن تنظر محكمة صلح رام الله في وقت لاحق من اليوم نفسه في طلب التسليم، لكن الجلسة انعقدت دون إحضاره، مما عزز ترجيحات بأن عملية التسليم تمت استباقاً لأي قرار قضائي فلسطيني.

ويعاني حرب من عدة أمراض مزمنة، بينها السرطان وأمراض عصبية، مما أثار قلق العائلة على مصيره. وقال نجله بلال العدرا إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، قائلاً له: "الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً". وقد استدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله نجله لاحقاً لإبلاغه رسمياً بإتمام التسليم.

وصف المحامي عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عملية التسليم بأنها "سابقة خطيرة" و"مخالفة صريحة" لنصوص القانون الأساسي الفلسطيني الذي يمنع تسليم المواطنين لجهات أجنبية. من جهته، قال محامي حرب، محمد الهريني، إن السلطة قامت بتسليمه "قبل صدور قرار قضائي في هذا الملف"، مضيفاً: "كان من المفترض عقد جلسة اليوم، لكن لم يتم استحضاره… وا أسفاه". وكانت المحكمة الإدارية الفلسطينية قد رفضت، يوم الأربعاء، طلباً مستعجلاً قدمه فريق الدفاع لمنع التسليم دون إبداء أسباب، كما كانت 13 منظمة حقوقية فلسطينية قد حذرت سابقاً من هذه الخطوة، معتبرة أنها "تمس بسيادة القضاء الفلسطيني" وتفتح الباب أمام ملاحقات دولية أخرى.

وجاء اعتقال حرب في سبتمبر 2025، قبل أيام من إعلان فرنسا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان الرئيس محمود عباس قد وعد بتسليمه إلى فرنسا.