شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
واشنطن تسمح لمدة 30 يوماً ببيع النفط الإيراني العائم لخفض الأسعار

واشنطن تسمح لمدة 30 يوماً ببيع النفط الإيراني العائم لخفض الأسعار

واشنطن – أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ترخيصًا عامًا لمدة 30 يومًا يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية المحمّلة على السفن اعتبارًا من 20 مارس/آذار وحتى 19 أبريل/نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى كبح جماح أسعار النفط المتصاعدة بسبب الحرب المستمرة مع إيران. قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في منشور على منصة X، إن هذه الإجراءات ستُطلق حوالي 140 مليون برميل من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، مما يساهم في تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة. وأوضح بيسنت أن الترخيص مقتصر “بشكل صارم على النفط الموجود بالفعل في مرحلة النقل” ولا يسمح بعمليات شراء أو إنتاج جديدة، مشيرًا إلى أن إيران ستواجه صعوبات في الوصول إلى عائدات هذه المبيعات بسبب استمرار حظرها عن الشبكة المالية الدولية.

في تصريح لافت، قال بيسنت: “باستخدامنا لهذه البراميل الإيرانية ضد طهران، سنحافظ على انخفاض الأسعار مع استمرارنا في عملية ’الغضب الملحمي‘ (Epic Fury)”. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تهدف من خلال هذه الخطوة وغيرها من الإجراءات إلى طرح حوالي 440 مليون برميل في السوق العالمية، بما في ذلك 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي.

في المقابل، نفت وزارة النفط الإيرانية صحة التقديرات الأمريكية. وقال المتحدث باسم الوزارة سامان قدوسي في منشور على X: “إيران لا تملك حاليًا نفطًا خامًا عائمًا على المياه، ولا فائضًا لتوريده للأسواق الدولية الأخرى”. واعتبر قدوسي أن التصريحات الأمريكية تهدف إلى “التأثير على سيكولوجية السوق وإعطاء أمل للمشترين”، واصفًا إياها بأنها “خدعة نفسية”.

جاء هذا القرار الأمريكي وسط تصاعد حاد في أسعار النفط منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط الماضي. وارتفعت أسعار النفط بنحو 50% منذ ذلك التاريخ، ليغلق خام برنت القياسي الجمعة عند 112.19 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2022. من جانبه، حذر المحلل النفطي برنت إريكسون من أن تخفيف العقوبات قد يشير إلى استنفاد واشنطن لأدواتها الاقتصادية للسيطرة على الأسعار، وقال: “إذا وصلنا إلى نقطة تخفيف العقوبات عن دولة نحن في حالة حرب معها، فهذا يشير إلى أن الخيارات بدأت تنفد”. وأضاف إريكسون أن جهود الإدارة الأمريكية لن يكون لها تأثير ملموس طالما أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا أمام حركة النقل البحري.

الترخيص الذي نشرته مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في وزارة الخزانة الأمريكية يسمح باستيراد النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة عند الضرورة لإتمام صفقات بيع أو تسليم قائمة، لكنه يستثني التعاملات التي تشمل كوبا وكوريا الشمالية وشبه جزيرة القرم. وتشير التقارير إلى أن الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، ستكون المستفيد الأكبر من هذه التسهيلات، حيث من المتوقع أن تصل الإمدادات إلى آسيا خلال 3 إلى 4 أيام.