خبراء: تراجع الطلب وتآكل ثقة المشترين يدفعان أسعار منازل لندن نحو انخفاض غير مسبوق
وتأتي لندن في صدارة المناطق البريطانية الأكثر تضرراً، حيث سجلت أكبر تراجع في النشاط العقاري والطلب مقارنة ببقية المناطق، مع انخفاض حاد في توقعات الأسعار قصيرة الأجل من سالب 6% في يناير إلى سالب 18% في فبراير. كما تراجعت توقعات الأسعار للعام المقبل في العاصمة بشكل ملحوظ من +56% إلى +7% فقط، فيما يتوقع 40% من الخبراء انخفاض الأسعار في لندن خلال الفترة القادمة، مما يجعلها المكان الأكثر احتمالاً لبيع المنازل بخسارة في المملكة المتحدة.
ويُعزى هذا التراجع إلى تأثر العاصمة بشكل أكبر بحالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، لا سيما في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على ثقة المستثمرين والمشترين. كما أن انتهاء الإعفاءات الضريبية للمقيمين غير الدائمين، إلى جانب زيادة ضريبة الدمغة، زادا من الضغوط على قرارات الشراء، خاصة مع طول دورة إتمام الصفقات التي تمتد لنحو خمسة أشهر، مما حال دون استفادة كثير من المشترين من الحوافز الضريبية التي سبقت انتهاء العمل بها في أبريل.
وتتفق توقعات كبرى شركات العقارات مع هذه الصورة القاتمة، حيث تتوقع شركة "سافيلز" استمرار انخفاض أسعار لندن بنسبة إضافية تصل إلى 2% خلال العام الجاري، مع عدم توقع عودة النمو قبل عام 2028. كما أعلنت سلسلة الوكلاء العقاريين "فوكستونز" تراجع مبيعاتها بنسبة 6% في أول شهرين من 2026، محذرة من أن السوق قد يظل هادئاً لعدة سنوات مقبلة. وفي المحصلة، تقف سوق لندن أمام مرحلة تصحيح مدفوعة بتراجع الطلب وتآكل الحوافز، ما يرجّح استمرار الضغوط الهابطة على الأسعار في الأجل القريب.