شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
اللجنة الأولمبية الدولية تقر حظراً كاملاً للمتحولين جنسياً في رياضة السيدات

اللجنة الأولمبية الدولية تقر حظراً كاملاً للمتحولين جنسياً في رياضة السيدات

لوزان – أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC)، اليوم الخميس، عن حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً (ترانسجندر) والرياضيين الذين يعانون من اضطرابات في التطور الجنسي (DSD) في جميع منافسات فئة السيدات بدءاً من دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028.

جاء هذا القرار بعد اجتماع المجلس التنفيذي للجنة، الذي أقر سياسة جديدة تنص على أن "أهلية المشاركة في أي منافسة من فئة السيدات في الألعاب الأولمبية أو أي حدث آخر تابع للجنة الأولمبية الدولية، بما في ذلك الرياضات الفردية والجماعية، تقتصر الآن على الإناث بيولوجياً". وأوضحت اللجنة أن تحديد الجنس سيتم بناءً على اختبار جيني لمرة واحدة للكشف عن وجود جين SRY، وهو جزء من الحمض النووي يوجد عادة على كروموسوم Y ويُعتبر دليلاً دقيقاً على تعرّض الرياضي لتطور جنسي ذكوري.

وأكدت اللجنة الأولمبية الدولية أن هذه السياسة الجديدة، التي وُصفت بأنها "تحمي العدالة والسلامة ونزاهة المنافسة في فئة السيدات"، لن تُطبق بأثر رجعي ولن تؤثر على الرياضات الشعبية أو هواة . وأشارت الوثيقة المكونة من 10 صفحات إلى أن الذكور يمرون بثلاث طفرات كبيرة في هرمون التستوستيرون (في الرحم، وطفولة الرضيع، وخلال مرحلة البلوغ حتى سن الرشد)، مما يمنحهم "مزايا أداء فردية قائمة على الجنس في الألعاب الرياضية التي تعتمد على القوة والطاقة والتحمل".

يمثل هذا القرار تحولاً جذرياً في سياسة اللجنة الأولمبية الدولية التي ظلت لسنوات تترك مسألة وضع قواعد مشاركة المتحولين جنسياً للاتحادات الرياضية الدولية. ففي عام 2021، أوعزت اللجنة للاتحادات بوضع معاييرها الخاصة، لكن الرئيسة الجديدة كيرستي كوفنتري، أول امرأة تتولى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية في تاريخها البالغ 132 عاماً، قادت هذا التحول فور توليها المنصب في يونيو 2025.

وقالت كوفنتري في بيان: "في الألعاب الأولمبية، حتى أصغر الفروق يمكن أن تكون الفارق بين النصر والهزيمة، لذا فمن الواضح تماماً أنه من غير العدل أن يتنافس الذكور بيولوجياً في فئة السيدات، كما أنه في بعض الرياضات سيكون الأمر غير آمن ببساطة".

وتأتي هذه الخطوة في وقت يتزامن مع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وقع في فبراير 2025 أمراً تنفيذياً بعنوان "إبقاء الرجال خارج رياضة النساء"، يمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة في الفعاليات المدرسية والجامعية والمهنية في فئة السيدات، وقد تعهد بمنع مشاركتهم أيضاً في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

ومن المتوقع أن تثير السياسة الجديدة جدلاً واسعاً بين منظمات حقوق الإنسان والنشطاء، خاصة مع فرض اختبار جيني إلزامي يعتبره البعض انتهاكاً للخصوصية. لكن اللجنة الأولمبية الدولية دافعت عن القرار، مؤكدة أن مجموعة الخبراء التابعة لها اعتبرت أن اختبار SRY هو "الطريقة الأكثر دقة والأقل تدخلاً المتاحة حالياً".