شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
خبراء: إيران سلمت ردها على المقترح الأمريكي بـ15 بنداً.. وتعتبر المفاوضات "وسيلة لكسب الوقت" قبل العملية البرية

خبراء: إيران سلمت ردها على المقترح الأمريكي بـ15 بنداً.. وتعتبر المفاوضات "وسيلة لكسب الوقت" قبل العملية البرية

صوت القضية/ خاص

أفاد خبراء إقليميون ودوليون مطلعون على مسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بأن طهران سلّمت ردها على المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً، متضمناً سلسلة من المطالب التي تعتبرها "حداً أدنى لتهيئة أرضية جدية للحوار"، وسط تشكك عميق في نوايا الإدارة الأمريكية.

وبحسب ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مراقبين مقربين من الملف، فإن المطالب الإيرانية تشمل: وقف الحرب على كامل الجبهات بما في ذلك لبنان والعراق، وتهيئة ظروف واقعية تضمن عدم تكرار الحرب، ودفع تعويضات، ووقف العدوان، وإنهاء سياسة الاغتيالات، والاعتراف بحق إيران في سيادتها على مضيق هرمز.

ويرى خبراء في الشأن الإيراني أن القيادة في طهران تنظر إلى المفاوضات الحالية باعتبارها "مجرد وسيلة لكسب الوقت" بالنسبة لواشنطن، قبل البدء بعملية برية محتملة، إلى جانب محاولة أمريكية للظهور بمظهر دبلوماسي أمام الرأي العام العالمي والداخلي الأمريكي المنتقد للحرب، فضلاً عن خفض أسعار الطاقة.

وأشار الخبراء إلى أن هذا التقييم يعكس "درجة عالية من الوعي" لدى القيادة الإيرانية، خصوصاً في ظل تجارب سابقة جعلت طهران تفقد الثقة بالإدارة الأمريكية الحالية، مؤكدين أن "التجارب أثبتت أن أمريكا خدعت إيران مرتين، حيث تتفاوض ثم تهاجم في اليوم التالي". وأوضحوا أن فقدان الثقة في إدارة الرئيس دونالد ترامب لم يعد شأناً إيرانياً فقط، بل أصبح شعوراً عالمياً.

وقال خبراء إن "إيران قبل حرب الـ12 يوماً كانت تشك في جدوى المفاوضات، لكنها اليوم باتت تشك في نية واشنطن بشكل أكبر"، في إشارة إلى التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.

ويأتي هذا التقييم بعد أيام من إعلان مصادر دبلوماسية عن مقترح من 15 بنداً قدمته واشنطن إلى طهران عبر وسطاء، في محاولة لتهدئة التصعيد العسكري المتصاعد. غير أن الخبراء يرون أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، خاصة مع تمسك إيران بشرط وقف الحرب كشرط مسبق لأي تفاهمات مقبلة.