تحسن ملحوظ في سعر صرف الريال اليمني بعدن
ويعزو خبراء اقتصاديون هذا التحسن إلى تدفقات نقدية أجنبية كبيرة من الدعم السعودي، حيث أوضح الدكتور محمد أحمد باعمر، أستاذ الاقتصاد بجامعة حضرموت، أن التحسن جاء نتيجة زيادة العرض النقدي من العملات الأجنبية من أكثر من مصدر، أبرزها الدعم السعودي بـ 90 مليون دولار لدعم الموازنة العامة وسداد التزامات الأجور، بالإضافة إلى تدفقات بـ 600 مليون ريال سعودي لصرف مرتبات التشكيلات الأمنية والعسكرية، ليبلغ إجمالي الدعم نحو 250 مليون دولار.
وشدد باعمر على أن التحسن لم يأت نتيجة شح السيولة من العملة المحلية، بل بفضل التدفقات النقدية الأجنبية، مشيرًا إلى أن أي تحسن بسبب شح السيولة سيكون مؤقتًا وينتهي بزوال أزمة السيولة.
رغم تحسن سعر الصرف، لا يزال المواطنون اليمنيون يعانون من استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وتشير تقارير محلية إلى أن التحسن النسبي للعملة لم ينعكس على أسعار المواد الغذائية والملبوسات والأدوية، في ظل غياب الرقابة الحكومية الفاعلة على الأسواق . كما فرضت بعض شركات الشحن رسومًا إضافية تصل إلى 2000 دولار على كل حاوية متجهة إلى اليمن، باعتبار الموانئ اليمنية مناطق "عالية المخاطر".
ويرى خبراء أن استمرار التحسن مرهون بالإجراءات الصارمة التي اتخذها البنك المركزي في إطار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، بما في ذلك القضاء على المضاربة وإنشاء لجنة تنظيم وتمويل الاستيراد ورقمنة العمليات المصرفية.