شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليمين زروال عن عمر 84 عامًا
🔥 عاجل

وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليمين زروال عن عمر 84 عامًا

الجزائر العاصمة – توفي الرئيس الجزائري الأسبق اليمين زروال، مساء السبت، عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية. وأعلنت الرئاسة الحداد الوطني لثلاثة أيام على كامل التراب الوطني وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج، مع تنكيس العلم الوطني.

وُلِد الفقيد في الثالث من يوليو عام 1941 بمدينة باتنة شرق الجزائر، والتحق بجيش التحرير الوطني عام 1957 للمشاركة في حرب الاستقلال ضد الاستعمار الفرنسي، وهو في السادسة عشرة من عمره. بعد الاستقلال، تلقى تدريبات عسكرية في كل من مصر والاتحاد السوفيتي وفرنسا، وتدرج في مناصب قيادية بالجيش الوطني الشعبي حتى بلغ رتبة فريق أول، وعُين قائدًا للقوات البرية عام 1988.

عُين زروال وزيرًا للدفاع في يوليو 1993، ثم رئيسًا للدولة في 30 يناير 1994 في مرحلة عصيبة عرفت بـ"العشرية السوداء"، حيث كانت الجزائر تعاني من عنف إرهابي حاد. وفي نوفمبر 1995، خاض أول انتخابات رئاسية تعددية في البلاد وفاز بها بنسبة 61.34% من الأصوات، بمشاركة تجاوزت 75% من الناخبين، في اقتراع وُصف بأنه "تحدٍ للخوف والإرهاب". خلال فترة حكمه التي استمرت حتى أبريل 1999، عمل زروال على استعادة الاستقرار الأمني والسياسي، وأطلق مبادرات للحوار مع الجماعات المسلحة، وشرع في وضع أسس المصالحة الوطنية التي توجت لاحقًا بقانون الوئام المدني.

في خطوة نادرة في المنطقة، أعلن زروال في سبتمبر 1998 تقصير عهدته الرئاسية، ورفض الترشح لولاية ثانية، تاركًا الحكم طواعية في أبريل 1999 لخلفه عبد العزيز بوتفليقة. بعد مغادرته الرئاسة، اعتزل السياسة بشكل شبه كامل وعاد إلى منزله المتواضع في مسقط رأسه بباتنة، رافضًا عروضًا للعودة إلى الحكم، ما أكسبه سمعة النزاهة والتواضع بين الجزائريين.

ونعت رئاسة الجمهورية الجزائرية الفقيد، واصفة إياه بـ"المجاهد"، كما نعته وزارة الدفاع الوطني والمؤسسات الرسمية. وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر عبارات الترحم على الرجل الذي قاد البلاد في أصعب مراحلها، حيث كتب ناشطون: "رحل اليامين زروال لكن مواقفه لم ترحل، وبصمته لن تُمحى من ذاكرة وطن يعرف جيدًا من خدمه بصدق".

إنا لله وإنا إليه راجعون