الشيخ حمد بن جاسم يحذّر: مضيق هرمز على حافة الانهيار
وحذّر رئيس الوزراء القطري الأسبق من أن استمرار الحصار الخانق على مضيق هرمز قد يؤدي إلى “تداعيات اقتصادية خطيرة، ليس فقط على دول المنطقة التي قد تتمكن من الصمود لفترة، بل على الاقتصاد العالمي بأسره”. وأشار إلى أن هناك أطرافًا ترغب في استمرار الحرب، وتدرك أن تبعاتها لن تمسها بشكل مباشر، مستثنيًا “بعض الصواريخ المحدودة”. وأوضح بن جاسم أن الموانئ الإسرائيلية تظل مفتوحة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر “مهما كانت الظروف”، متسائلًا: “من المستفيد من هذا الانهيار؟ ولماذا؟”
وتطرق الشيخ حمد بن جاسم إلى التساؤل حول الجهة التي تمسك بقرار الحرب، قائلًا: “من المؤكد أن الولايات المتحدة ليست المستفيد الحقيقي، لكن يبقى الغموض قائمًا حول ما إذا كان القرار بيدها أم بيد إسرائيل في هذا الملف”. وأضاف: “وهذا ما قد تكشفه الأيام القادمة بشكل أوضح”. ودعا إلى ضرورة تحقيق نتائج ملموسة من جهود دول المنطقة لنزع فتيل التصعيد، مشيدًا بالمساعي الجادة، ومن ضمنها جهود بلده قطر، لكنه شدد على أن “تحقيق النتائج يتطلب دورًا أمريكيًا أكثر حزمًا في ضبط مسار القرار، بدلًا من تركه بيد إسرائيل”.
واختتم بن جاسم تحذيره قائلًا: “لقد حذّرت سابقًا من خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة، واليوم يبدو أن هذا السيناريو بات أقرب للواقع. وهذه الحرب، إن استمرت، لن يربح منها سوى عدد محدود من الدول، بينما ستتكبد الغالبية خسائر اقتصادية كبيرة”. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران التي دخلت شهرها الثاني، وإغلاق مضيق هرمز فعليًا منذ أسابيع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف التأمين البحري عالميًا، إلى جانب دخول جماعة أنصار الله في اليمن على خط المواجهة بشكل أكثر حدة خلال اليومين الماضيين.