إسبانيا تدين قانون الإعدام الإسرائيلي بحق الفلسطينيين وتصفه بـ“تكريس الفصل العنصري”
في بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية الإسبانية إن القانون الذي أقره الكنيست “يشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي ويقوض الأسس الأساسية للعدالة”، مشيرة إلى أن تطبيق عقوبة الإعدام بشكل انتقائي بناءً على الهوية القومية للمتهم “يؤسس لنظام قضائي مزدوج في الأرض نفسها، وهذا جوهر الفصل العنصري”. وأضافت الخارجية الإسبانية أن “إسبانيا، التي تؤمن بأن عقوبة الإعدام لا مكان لها في أي نظام قانوني عادل، تعتبر أن إقرارها بشكل تمييزي يعمّق الاحتلال ويغلق آفاق الحل السياسي”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب، حيث سبق لإسبانيا أن سحبت سفيرها بشكل دائم من إسرائيل مطلع مارس الجاري، على خلفية الحرب على غزة والهجمات الإسرائيلية الأخيرة على إيران. كما كانت إسبانيا من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين في مايو 2024، وانضمت إلى دعوى جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إسرائيل “جرائم إبادة جماعية”. وبحسب مصادر دبلوماسية إسبانية، تدرس مدريد التحرك على مستوى الاتحاد الأوروبي لصياغة موقف موحد يدين القانون الإسرائيلي، وربما فرض عقوبات فردية ضد الوزراء الإسرائيليين الداعمين له، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وبينما أصدرت دول أوروبية أخرى (ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، بريطانيا) بيانًا مشتركًا عبرت فيه عن “قلقها العميق” من القانون، فإن إسبانيا ذهبت إلى أبعد مدى باستخدام مصطلح “الفصل العنصري” وصفًا للإجراء، وهو ما يعكس تصعيدًا في الخطاب الرسمي الإسباني الذي بات يتجاوز في حدته المواقف الأوروبية المعتادة. وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية لوكالة الأنباء الإسبانية إن “مدريد لن تكتفي بالبيانات، وستعمل على أن يكون لهذا الرفض الإسباني انعكاسات عملية على مستوى العلاقات الثنائية، ما لم يتم التراجع عن هذا القانون العنصري”. ويترقب المراقبون ما إذا كانت الخطوة الإسبانية ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات عقابية إضافية، في وقت تواصل فيه إسبانيا الضغط داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لتبني موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل.