النائبة الإسبانية مونتيرو تتحدى ترامب: "إذا كنت تريد الحرب، أرسل ابنك إلى الخط الأمامي"
وقالت مونتيرو، في كلمة لها أمام البرلمان الأوروبي: "إذا كنت تريد الحرب، أرسل ابنك ورجالك الخاصين إلى الخط الأمامي. نحن في إسبانيا نريد أطفالنا وبناتنا وأحباءنا في البيت، سالمين ومسالمين. لا نريد الحرب. أولئك الذين يريدون الحرب يجب أن يرسلوا أطفالهم الخاصين".
وأثارت تصريحات مونتيرو ردود فعل متباينة داخل القاعة، حيث صفق لها بعض النواب بينما غادر آخرون القاعة احتجاجاً على كلمتها. وانتشر المقطع المصور لكلمتها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، مما سلط الضوء على تصاعد الانقسامات بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
لم تقف مونتيرو عند حد انتقاد ترامب، بل دعت إلى إعادة النظر في عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أن سياسات الحلف العسكرية تزيد التوترات العالمية بدلاً من تحسين الأمن الدولي. كما وصفت "محور الولايات المتحدة وإسرائيل" بأنه تهديد رئيسي للبشرية، متهمة إياه باستخدام القوة العسكرية لتأمين احتياطيات النفط وطرق التجارة على حساب القانون الدولي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن ومدريد توتراً غير مسبوق، بعد أن رفضت الحكومة الإسبانية بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في روتا ومورون لشن ضربات على إيران. ورد الرئيس ترامب بتهديد فرض حظر تجاري شامل على إسبانيا إذا لم تعدل عن موقفها.
ووصفت مونتيرو في تصريحات سابقة الرئيس ترامب بأنه "هتلر القرن الحادي والعشرين"، داعية إلى عزل الولايات المتحدة دولياً. كما انتقدت الحملات العسكرية الغربية في سوريا والعراق وأفغانستان، معتبرة أن العمليات العسكرية فشلت في تحقيق الاستقرار للمنطقة.
يُشار إلى أن مونتيرو تنتمي إلى حزب "بوديموس" اليساري الإسباني، وكانت قد شغلت منصب وزيرة المساواة في حكومة سانشيز السابقة. وتواصل من خلال منابرها المختلفة الدعوة إلى سياسة سلام ورفض التدخلات العسكرية الغربية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التصعيد الخطابي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً متصاعداً بعد الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحذيرات أممية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.