الرجوب يهدد باللجوء إلى "كاس" بعد قرار الفيفا بمعاقبة إسرائيل ورفض تعليق عضويتها
وجاء قرار الفيفا، الذي أعلن الخميس 19 مارس 2026، بعد شكوى فلسطينية استمر التحقيق فيها 18 شهرًا، حيث فرضت لجنة الانضباط بالفيفا غرامة مالية قدرها 150 ألف فرنك سويسري (نحو 190 ألف دولار) على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، إلى جانب إنذار رسمي، على خلفية انتهاكات متعددة تتعلق بالسلوك المسيء والتمييز والحوادث العنصرية، وفقًا للمادتين 13 و15 من قانون الانضباط بالفيفا. كما ألزم القرار الاتحاد الإسرائيلي بعرض لافتة في مبارياته الرسمية الثلاث التالية على أرضه تحمل عبارة "كرة القدم توحد العالم – لا للتمييز"، واستثمار ثلث قيمة الغرامة في تنفيذ خطة لمكافحة التمييز.
في المقابل، رفض مجلس الفيفا الطلب الفلسطيني بتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي أو اتخاذ إجراء بحق أندية المستوطنات المشاركة في الدوري الإسرائيلي، مبررًا ذلك بأن "الوضع القانوني النهائي للضفة الغربية لا يزال قضية غير محسومة ومعقدة للغاية بموجب القانون الدولي العام". وكشفت وثائق لجنة الانضباط أن الانتهاكات الإسرائيلية شملت التسامح مع السلوك العنصري لمشجعي أندية أبرزها بيتار القدس، واستمرار تصريحات مسيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مسؤولين في كرة القدم الإسرائيلية، والاستبعاد المنهجي للفلسطينيين من البنية التحتية لكرة القدم في المستوطنات.
وأعرب رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب، الذي كان قد هدد سابقًا بالتوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية في حال عدم صدور قرار حاسم، عن رفضه للقرار، مؤكدًا أن المماطلة في معاقبة الاتحاد الإسرائيلي بشكل جذري تمثل انتهاكًا للوائح الدولية. ولم يصدر بيان رسمي بعد من الاتحاد الفلسطيني بشأن الخطوات المقبلة، لكن مصادر مقربة أكدت أن خيار الاستئناف أمام لجنة الاستئناف بالفيفا أو التوجه مباشرة إلى محكمة "كاس" لا يزال مطروحًا بقوة.
من جانبه، رحب الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بقرار الفيفا بعدم تعليق عضويته أو اتخاذ إجراء ضد أندية المستوطنات، واصفًا إياه بأنه "انتصار". وقال شلومي بارزل، رئيس قسم الاتصالات في الاتحاد الإسرائيلي، إنهم "يعملون باستمرار بطرق مختلفة لصد المحاولات اليائسة مرارًا وتكرارًا لإلحاق الضرر بكرة القدم الإسرائيلية لأسباب سياسية"، مؤكدًا أن الاتحاد سيواصل محاربة العنصرية.