شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
مصادر عبرية: إيران تنجح في محو بيانات 50 شركة إسرائيلية منذ بداية الحرب

مصادر عبرية: إيران تنجح في محو بيانات 50 شركة إسرائيلية منذ بداية الحرب

يافا المحتلة – كشف رئيس هيئة الأمن السيبراني الوطنية الإسرائيلية، يوسي كرادي، اليوم الثلاثاء، أن إيران نجحت في محو قواعد بيانات 50 شركة إسرائيلية منذ اندلاع الحرب الحالية، في إطار حملة سيبرانية واسعة تشنها طهران على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة. وأوضح كرادي في تصريحات صحفية أن الهجمات السيبرانية الإيرانية استهدفت خلال الأسابيع الأخيرة آلاف الشركات الإسرائيلية بهدف تدمير بياناتها بالكامل، لكن الجهات الأمنية تمكنت من إحباط معظم المحاولات، فيما نجحت 50 عملية فقط في تحقيق أهدافها.

وحسب التقارير الأمنية، فإن الهجمات تعتمد على اختراق أنظمة الشركات باستخدام بيانات اعتماد مسروقة تم الحصول عليها من اختراقات سابقة، إلى جانب استغلال ثغرات في أنظمة الوصول عن بُعد، مما مكن المخترقين من الدخول إلى الشبكات وتنفيذ عمليات مسح شامل للبيانات والأنظمة. وأشارت هيئة الأمن السيبراني الإسرائيلية إلى أن الهجمات استهدفت مجموعة واسعة من القطاعات، وشملت شركات صغيرة وكبيرة على حد سواء، بهدف تعطيل النشاط التنظيمي والتأثير على سير اقتصاد الجبهة الداخلية.

في سياق متصل، تبنى فريق "حنظلة" الإيراني (Handala) – المرتبط بوزارة الاستخبارات الإيرانية – سلسلة من الهجمات السيبرانية ضد شركات أمريكية وإسرائيلية. وكان أبرزها الهجوم على شركة "سترايكر" الأمريكية العملاقة للأجهزة الطبية، والتي اضطرت لإغلاق مكاتبها في 79 دولة بعد أن تمكن المخترقون من مسح أكثر من 200 ألف جهاز وسيرفر وسرقة 50 تيرابايت من البيانات الحيوية. وأعلن الفريق أن الهجوم على "سترايكر" جاء رداً على الغارات الجوية التي استهدفت مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية، وأسفرت عن سقوط أكثر من 100 قتيل معظمهم من الأطفال، إضافة إلى استمرار الهجمات السيبرانية على البنية التحتية لمحور المقاومة.

وتأتي هذه الهجمات بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد أهداف إيرانية. وحذرت شركات أمن سيبراني من تصاعد خطر الهجمات التدميرية (wiper attacks)، والتي لا تهدف إلى طلب فدية بل إلى تدمير البيانات والأنظمة بالكامل. ودعت هيئة الأمن السيبراني الإسرائيلية جميع المؤسسات إلى اتخاذ إجراءات دفاعية فورية، تشمل تغيير كلمات المرور لأنظمة الوصول عن بُعد، وتفعيل المصادقة الثنائية، والتأكد من عدم وجود مستخدمين غير مصرح لهم بصلاحيات المدير، والتحقق من تحديث أدوات الوصول عن بُعد إلى أحدث الإصدارات الأمنية.

وفي تطور لافت، أعلن مسؤولون إيرانيون الأربعاء الماضي عن توسيع دائرة الاستهداف لتشمل أي مراكز اقتصادية أو بنوك مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وكذلك الشركات الأمريكية العاملة في المنطقة والتي لها صلات بالجيش الأمريكي أو إسرائيل. وحذرت مصادر إيرانية شبه رسمية من أن الأهداف الجديدة تشمل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت، في تصعيد قد يؤدي إلى اتساع رقعة الحرب السيبرانية في المنطقة.