شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
باحثون صينيون يطورون نظامًا قابلًا للارتداء لقياس ضغط الدم بدقة عالية دون الحاجة إلى معايرة متكررة

باحثون صينيون يطورون نظامًا قابلًا للارتداء لقياس ضغط الدم بدقة عالية دون الحاجة إلى معايرة متكررة

بكين – طوّر فريق من الباحثين نظامًا مجهريًا كهروضغطيًا قابلاً للتمدد والتوافق مع شكل الجسم، يجمع بين تصميم الأجهزة والتحسين الخوارزمي، ما يتيح مراقبة دقيقة وطويلة الأمد لصحة القلب والأوعية الدموية، وفقًا لدراسة نُشرت مؤخرًا في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز.

ويمثل النظام الجديد قفزة نوعية في مجال أجهزة قياس ضغط الدم دون كمّ، حيث يعالج تحديًا رئيسيًا واجه هذا النوع من الأجهزة وهو الحاجة المتكررة إلى إعادة المعايرة، التي كانت تحد من دقتها وموثوقيتها خاصة في الاستخدام طويل الأمد.

طور الباحثون من جامعة تيانجين، والجامعة الصينية في هونغ كونغ، وجامعة المدينة في هونغ كونغ، ومركز هونغ كونغ لهندسة صحة الدماغ والقلب والأوعية الدموية، نظامًا يضم وحدتي استشعار أساسيتين يتمتعان بحساسية أعلى بكثير من التصاميم التقليدية. ويمكنهما التقاط إشارات موجات النبض بدقة، وقياس قطر الأوعية الدموية وتغيراته الديناميكية في الزمن الحقيقي بدقة تصل إلى 4.928 ميكرومتر.

ويعمل المستشعران في الوقت نفسه في الموضع الوعائي نفسه، ما يتيح قياسًا متزامنًا لسرعة موجة النبض وقطر الوعاء الدموي، ويوفر معطيات ديناميكية دموية شاملة تدعم حساب ضغط الدم بدقة.

ويتميز النظام بتصميم مريح يسهل ارتداءه، إذ لا يتجاوز سمكه 450 ميكرومترًا ويزن أقل من غرام واحد، وهو مغلف بمطاط سيليكون منخفض الصلابة يمكن أن يتمدد بنسبة 40 بالمائة، مما يسمح له بالتوافق بشكل وثيق مع الأسطح الجلدية المنحنية مثل المعصم. كما يتمتع بخصائص مقاومة للماء والعرق وتوافق حيوي ممتاز، ويمكنه الحفاظ على درجة حرارة مستقرة أثناء التشغيل المتواصل لمدة تصل إلى ثلاث ساعات، ما يلبي متطلبات المراقبة طويلة الأمد.

على صعيد الخوارزميات، طور الفريق نموذجًا تكيفيًا لقياس ضغط الدم يعتمد على الخصائص الديموغرافية، ما يتيح القياس دون الحاجة إلى معايرة مسبقة. كما ابتكر استراتيجية تعويض زمني لمعالجة الانحرافات الناتجة عن الانزلاق الطفيف للمستشعر، مما يضمن استقرار القياس على المدى الطويل.

وأظهرت الاختبارات التي أجريت على 45 شخصًا أن النظام حافظ على دقة مستقرة لدى أفراد من مختلف الأعمار والأجناس وألوان البشرة. كما استطاع تتبع تقلبات ضغط الدم بدقة خلال الأنشطة اليومية على مدى سبعة أيام دون الحاجة إلى معايرة فردية، محققًا مستوى دقة يضاهي الأجهزة الطبية الاحترافية المعتمدة على الكمّ.

يمثل هذا الابتكار تجاوزًا للتحديات الطويلة الأمد المتعلقة بالحاجة المتكررة إلى المعايرة وصعوبة التكيف مع اختلافات الأفراد، ما يفتح آفاقًا واسعة لتطبيقاته في فحص ارتفاع ضغط الدم، والإنذار المبكر بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإدارة الأمراض على المدى الطويل.