شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
"حنظلة" تفضح 28 مهندسًا أمريكيًا في إسرائيل وتنشر وثائق الموساد السرية.. وتهدد بالصواريخ خلال 48 ساعة

"حنظلة" تفضح 28 مهندسًا أمريكيًا في إسرائيل وتنشر وثائق الموساد السرية.. وتهدد بالصواريخ خلال 48 ساعة

طهران – صعدت مجموعة القرصنة الإيرانية "حنظلة" (Handala) من عملياتها الإلكترونية ضد الوجود العسكري الأمريكي والإسرائيلي، حيث أعلنت اليوم الخميس عن اختراق بيانات 28 مهندسًا عسكريًا أمريكيًا يعملون في إسرائيل لصالح شركة لوكهيد مارتن، بعد أقل من 24 ساعة من تسريبها 14 غيغابايت من الوثائق الشخصية والسرية للغاية للرئيس السابق لجهاز الموساد تامير باردو. وقالت المجموعة في بيان نشرته عبر وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، إنها حصلت على "إمكانية الوصول الكامل" إلى بيانات المهندسين الأمريكيين، شاملة أسماءهم، وأرقام هوياتهم، وتفاصيل جوازات سفرهم، وعناوين سكنهم، وقواعد تمركزهم في الأراضي المحتلة. وأضافت أن هؤلاء المهندسين أمضوا سنوات في العمل على مشاريع حساسة للغاية، من أبرزها صيانة طائرات F-35 و F-22 الشبحية، ومنظومة الدفاع الجوي THAAD.

لم تكتفِ "حنظلة" بنشر البيانات، بل أصدرت إنذارًا شديد اللهجة للمهندسين الـ 28، منحتهم خلاله 48 ساعة لإنهاء تعاونهم مع "الكيان الصهيوني" ومغادرة الأراضي المحتلة، مهددة بأنه "إذا تأخر هؤلاء الأفراد في المغادرة، فسيتم استهداف مساكنهم بالصواريخ"، ومضيفة أن لديها "أصدقاء في الولايات المتحدة سيتعقبون عائلاتهم في أمريكا إذا لم يعودوا إلى ديارهم". وأكدت المجموعة أنها تواصلت مع بعض المهندسين هاتفيًا خلال الساعات الماضية لتأكيد اختراق بياناتهم وكشف نقاط ضعفهم الأمنية.

وفي التسريب السابق الذي أعلنته مساء أمس الأربعاء، قالت "حنظلة" إن الوثائق التي تعود لتامير باردو لا تقتصر على كشف أسرار عمل الموساد الداخلية، بل تشمل تفاصيل دقيقة عن مشاريع الاغتيال والعمليات السرية التي قادها خلال فترة توليه منصبه، متهمة إياه بأن "يديه تلوثتا بدماء أنقى الناس" وزاعمة أنه أصدر بشكل مباشر أو غير مباشر أوامر اغتيال عدد من نخب المقاومة، من بينهم العالم النووي الإيراني داريوش رضائي نجاد والعالم مصطفى أحمدي روشن.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن "حنظلة" التي توصف بأنها الذراع السيبراني لوزارة الاستخبارات الإيرانية (MOIS)، تسعى من خلال هذه العمليات المتسارعة إلى إعادة تشكيل قواعد الاشتباك في الفضاء الإلكتروني، والانتقال من الاختراق والفضح إلى التهديد المباشر بحياة الأفراد على الأراضي الأمريكية والإسرائيلية. وجاءت هذه التطورات بعد أيام فقط من إعلان وزارة العدل الأمريكية عن مصادرة 4 نطاقات إلكترونية تابعة للمجموعة، في محاولة لتعطيل عملياتها، غير أن "حنظلة" عادت لتنشيط مواقع بديلة خلال 24 ساعة، مؤكدة قدرتها على المناورة رغم الضغوط الأمريكية. ولم تصدر شركة لوكهيد مارتن، ولا الموساد الإسرائيلي، ولا السلطات الأمريكية أو الإسرائيلية أي تعليق رسمي حتى الآن حول صحة الوثائق المسربة أو تفاصيل التهديدات.