شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
ملايين الأمريكيين يحتشدون في احتجاجات سلمية واسعة ضد سياسات ترمب والحرب على إيران

ملايين الأمريكيين يحتشدون في احتجاجات سلمية واسعة ضد سياسات ترمب والحرب على إيران

واشنطن – شهدت الولايات المتحدة اليوم السبت موجة احتجاجات واسعة تحت شعار “لا ملوك”، حيث خرج ملايين الأمريكيين في أكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الخمسين للتعبير عن رفضهم لسياسات الرئيس دونالد ترمب، والحرب الدائرة مع إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، وعمليات ترحيل المهاجرين. وتعد هذه الاحتجاجات الثالثة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، في وقت تشهد فيه البلاد انقسامًا سياسيًا حادًا وتوقفًا جزئيًا للحكومة الفيدرالية دخل يومه الثالث والأربعين.

وفي العاصمة واشنطن، شهدت ناشونال مول تجمعًا حاشدًا للمحتجين، الذين رفعوا لافتات كتب عليها “اخفض التاج أيها المهرج” و”تغيير النظام يبدأ من الداخل”، مرددين هتافات مناهضة للسلطة المركزية. وفي نيويورك، انطلقت مسيرات في مانهاتن وسط رفع أعلام أمريكية ولافتات تطالب بوقف الحرب على إيران وحماية حقوق المهاجرين، فيما شهدت سان فرانسيسكو تجمعات في ساحة “إمباركاديرو” قبل التوجه إلى ساحة “سيفيك سنتر” مع رفع لافتات داعمة لحقوق المتحولين جنسيًا وأوكرانيا.

وفي مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا، حضر أكثر من 100 ألف شخص أمام مبنى الكابيتول، بمشاركة نجوم بارزين مثل المغني بروس سبرينغستين والمغنية جوان بايز والممثلة جين فوندا والسناتور بيرني ساندرز. وأشاد سبرينغستين بالاحتجاجات واصفًا ولاية مينيسوتا بأنها “مصدر إلهام للبلاد”، متضامنًا مع عائلتي أليكس بريتي ورينيه غود اللذين قتلا على يد عملاء الهجرة الفيدراليين في حادث أثار غضبًا واسعًا.

كما تحدث حاكم مينيسوتا تيم والز منتقدًا الإجراءات الفيدرالية: “كنتم أنتم، يا شعب مينيسوتا، من وقفتم لجيرانكم ومن دافعتم عن الإنسانية والكرامة”.

وشملت الاحتجاجات مناطق ريفية وضواحٍ في ولايات جمهورية تقليديًا مثل أيداهو ووايومنغ ومونتانا ويوتا، مع زيادة بنسبة 40% في الفعاليات خارج المراكز الحضرية مقارنة بالاحتجاجات السابقة. وقالت ليا غرينبرغ من حركة “إنديفيزيبل”: “الناخبون الذين يقررون الانتخابات الآن في الشوارع وهم غاضبون”.

من جانبها، رفضت الإدارة الأمريكية الاحتجاجات، حيث وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون الفعاليات بأنها “جلسات علاج من اضطراب ترمب”، بينما اتهمت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري المشاركين بالارتباط بتيار “أنتيفا” اليساري المتطرف.

وانتشرت الاحتجاجات إلى أوروبا، حيث شهدت باريس تجمعًا في ساحة الباستيل، فيما خرجت مسيرات في لندن وروما والبرتغال، رافعين لافتات تنتقد الحرب على إيران وتطالب بمحاكمة ترمب.

وأكد المنظمون أن جميع الفعاليات سارت بشكل سلمي، وسط انتشار قوات الحرس الوطني في بعض الولايات، وقدّروا عدد المشاركين بنحو 9 ملايين شخص، مما يجعل هذا اليوم واحدًا من أكبر أيام الاحتجاج السلمي في تاريخ الولايات المتحدة.