شيخ الأزهر يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ويدعو المجتمع الدولي للتحرك العاجل
وأعرب الأزهر في بيانه عن "أسفه العميق واستنكاره الشديد لانهيار المنظومة القانونية الدولية وعجزها عن مواجهة قرار الاحتلال الإسرائيلي بإقرار مشروع قانون تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين". وأكد أن هذه الخطوة "تثير القلق الكبير" وتكشف عن "الوجه الدموي لاحتلال لا يكتفي بجرائمه المتواصلة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاءً تشريعياً زائفاً وفاضحاً". وينص القانون الذي أقرته الكنيست على تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات مقاومة، مع منح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار الأحكام وتنفيذها خلال 90 يومًا من صدور الحكم، ويطبق القانون على الفلسطينيين فقط في الضفة الغربية والقدس المحتلة دون المستوطنين الإسرائيليين.
وشدد الأزهر على "رفضه القاطع لكل الإجراءات أو القرارات التي يصدرها الاحتلال بهدف شرعنة قتل الفلسطينيين"، معتبرًا أن هذا القرار "ليس سوى محاولة بائسة من الاحتلال لإضفاء الصفة القانونية على القتل، لا تغير من حقيقته شيئًا، كما تعكس حالة من الهمجية والانفلات الأخلاقي، وانتهاكها لكل القيم الإنسانية". وأضاف البيان أن هذا القانون يمثل "تحولاً خطيرًا في تشريع الإبادة" وتبنيًا رسميًا لسياسة الإعدام الميداني بغطاء قانوني، وهو ما أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة، حيث اعتبرته الرئاسة الفلسطينية "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة"، ووصفته بأنه "يرقى إلى جريمة حرب".
ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى "تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تتحدى بشكل صارخ القانون الدولي والمواثيق والأعراف الدولية"، مطالبًا إياهم بالعمل الفوري لوقف تنفيذ هذا القانون ومحاسبة المسؤولين عنه، وحماية الأبرياء من "مصير مجحف". وحذرت دول أوروبية بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا من تداعيات القانون الخطيرة، معربة عن "قلقها البالغ" من الخطط الإسرائيلية، في حين أعلن مركز عدالة الحقوقي في إسرائيل عزمه التوجه إلى المحكمة العليا للطعن في القانون ووصفه بـ"التشريع العنصري". وأكد الأزهر أن "السكوت عن الظلم مساهمة في الجريمة وخذلان للحق والعدل".