🔥 عاجل
هآرتس: ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي متهم بتسريب موعد الضربة على إيران للمراهنة على موقع بولي ماركت
وبحسب لائحة الاتهام التي رفع عنها جزئيًا أمر منع النشر بقرار من محكمة تل أبيب، فإن الضابط قام بتسريب تفاصيل دقيقة عن توقيت الضربة، بما في ذلك معلومات عن لحظة إقلاع الطائرات وسير العملية، إلى صديق مدني مقابل تقاسم الأرباح. وأسفرت هذه الرهانات عن أرباح بلغت نحو 244 ألف دولار أمريكي (حوالي 300 ألف شيكل)، تم تقسيمها بين الضابط وصديقه.
وجاء في التحقيقات أن الضابط حضر إحاطة أمنية مغلقة قبل يوم من انطلاق عملية "الأسد الصاعد" في 13 يونيو 2025، حيث كُشف عن موعد الضربة. وبعد وقت قصير من الإحاطة، أرسل الضابط رسالة عبر تطبيق واتساب إلى صديقه يخبره فيها بأن الهجوم سيبدأ ليلاً، مع توصية بزيادة حجم الرهان. وعندما كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية في طريقها إلى إيران، قدم الضابط تحديثات إضافية لصديقه حول سير العملية، مما سمح له بتحسين توقيت الرهان وزيادة أرباحه.
لم تتوقف القضية عند هذا الحد، حيث كشفت التحقيقات أن الثنائي واصل نشاطه غير القانوني خلال الأشهر التالية. في سبتمبر 2025، قام الضابط بتسريب معلومات حول ضربة إسرائيلية مخطط لها في اليمن، مما مكن صديقه من تحقيق أرباح إضافية بلغت نحو 5 آلاف دولار. كما حاول الثنائي تكرار العملية في يناير 2026 عبر رهان على تصعيد جديد مع إيران، لكنهما ألغيا الرهان بعد ظهور تقارير إعلامية عن التحقيق.
أفادت "هآرتس" أن التحقيقات توسعت لتشمل ضباطًا آخرين في سلاح الجو الإسرائيلي، حيث تم استجواب ما لا يقل عن ثلاثة أفراد إضافيين على خلفية الاشتباه في تورطهم بمراهنات مماثلة باستخدام معلومات سرية. كما تم أخذ شهادات من كبار أعضاء سرب مقاتلات، مع إشارة المحقق الرئيسي في القضية إلى وجود "ثقافة تنظيمية معيبة" في سلاح الجو فيما يتعلق بالتعامل مع المعلومات السرية.
ووجهت النيابة العامة الإسرائيلية للضابط المتهم تهمًا خطيرة تشمل: نقل معلومات سرية، تلقي رشوة، وتعطيل سير العدالة. أما المدني المتورط فقد وجهت له تهم نقل معلومات سرية، إعطاء رشوة، تجسس مشدد، وتعطيل سير العدالة. وطلبت النيابة من محكمة تل أبيب استمرار حبس المتهمين حتى انتهاء الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن "نقل المعلومات السرية، خاصة بغرض المقامرة على منصة دولية مفتوحة، كان يمكن أن يعرض النشاط العملياتي للخطر وسلامة أطقم الطائرات، ويسبب ضررًا جسيمًا لأمن الدولة".
وصف الجيش الإسرائيلي القضية بأنها "خطيرة جدًا"، مشيرًا إلى أنها تشكل "فشلًا أخلاقيًا حادًا وتجاوزًا واضحًا للخط الأحمر". وأكد الجيش أنه تم فصل الضابط المتهم من الخدمة، وأنه يسعى لمصادرة الأصول والأموال الناتجة عن المخالفات. من جانبه، أعلن جهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة الإسرائيلية عن تقديم لائحة اتهام ضد المتهمين، مع تأكيد استمرار التحقيقات مع مشتبه بهم آخرين.