حلّ المنازعات عبر الطرق السلمية
تقوم العلاقات الدولية بين الصين وغيرها من الدول على أساس المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة، وتقوم على مبدأ عدم انتهاك سيادة الدول أو التدخل في الشؤون الداخلية لها. كما تؤكد الصين، عبر علاقاتها بالدول، مبدأ المصير المشترك.
وتقيم الصين علاقات واسعة مع دول الجنوب، وتضخ استثمارات في تلك الدول (وبخاصة الدول الأفريقية والعربية، وفي القلب منها مصر) في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية، ومجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنى التحتية.
ودائمًا تدعو الصين إلى حلّ المنازعات والأزمات بين الدول عن طريق المفاوضات والحلول السلمية، وليس عن طريق الحروب واستخدام القوة والهيمنة. كما أنها تدين العدوان على أي دولة، وتدين انتهاك القوانين والمبادئ والمعاهدات والمواثيق الدولية.
وقد وقفت الصين بجانب حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس، وأدانت العدوان الصهيوني على قطاع غزة، كما أدانت التطهير العرقي والإبادة الجماعية والقتل والتدمير والتهجير القسري، وكل الجرائم التي ترتكبها الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل.
كما عقدت لقاءات مع الفصائل الفلسطينية من أجل حل القضية الفلسطينية، ودعت إلى وقف الحرب فورًا والجلوس إلى مائدة المفاوضات.
كما أدانت ما قام به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من انتهاك سيادة دولة فنزويلا بخطف رئيسها المنتخب نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس.
هذه المبادئ التي تنتهجها جمهورية الصين الشعبية كانت أساسًا لمبادرة بين الصين وباكستان بشأن استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، بعد العدوان الأمريكي الصهيوني على دولة إيران، بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية التي تمنع العدوان على الدول.
وتقر المواثيق الدولية استخدام السلاح في حالة الدفاع ضد أي عدوان على سيادة الدولة.
دخل العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران أسبوعه السادس، وكان من نتائجه إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه 20% من تجارة النفط عالميًا، مما تسبب في أزمة طالت العالم كله، وهي أزمة الطاقة والوقود، وأيضًا أزمة الأسمدة الزراعية التي تهدد الزراعة وتدخل العالم في أزمة غذائية عالمية قد تصل إلى مجاعة لملايين البشر.
ومن هنا جاءت "مبادرة الصين وباكستان" من أجل وقف الحرب فورًا، والحل عن طريق المفاوضات السلمية.
في 31 مارس 2026، أجرى السيد وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، محادثات مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق، اشتملت على عدة نقاط، منها ضمان تطبيق ميثاق الأمم المتحدة، ودعم دورها في التوصل إلى اتفاق بشأن حل المنازعات عبر الطرق السلمية.
كما دعت المبادرة إلى وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، وإطلاق مفاوضات السلام التي تؤكد على الحفاظ على السيادة وسلامة الأراضي والاستقلال الوطني.
وأكدت أيضًا على وقف الهجمات ضد المدنيين، وعلى منشآت البنية التحتية والمنشآت النووية السلمية، وضمان سلامة الممرات المائية، واستعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن.
إننا ندعم هذه المبادرة، ونؤكد أن من بدأ بالعدوان هم أمريكا وإسرائيل، وأن من حق إيران الدفاع عن أراضيها وثرواتها وسيادتها.
كما نطالب بوقف العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، والعدوان الصهيوني المستمر على فلسطين ولبنان وسوريا.
ومحاكمة كل مجرمي الحرب من الأمريكيين والإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام المحاكم الدولية.
إن الشعوب في كل بلدان العالم من حقها العيش في عالم يسوده العدل والسلام والأمان.