شعار صوت القضية
صوت القضية
صحفيون من أجل فلسطين
لا تختلف التهديدات الإيرانية عن الصهيونية، فالهدف واحد: السيطرة والهيمنة والنفوذ

لا تختلف التهديدات الإيرانية عن الصهيونية، فالهدف واحد: السيطرة والهيمنة والنفوذ

✍️ الشيخ/ رشيد الشميري

لا تختلف التهديدات والأطماع الإيرانية، فهي تطمح إلى السيطرة والنفوذ، وكذلك الصهيونية تسعى إلى السيطرة والوجود.. فالهدف واحد: السيطرة والهيمنة والنفوذ.

وقبل أيام اعترف نتنياهو بذلك، حيث قال: إيران وميليشياتها... وفوق ذلك يسبّون الصحابة...

للأسف، كان الحوثي والانتقالي حصاني طروادة اللذين أطلقتهما الإمارات لإيصال إسرائيل إلى اليمن وتشطيره وتفكيك الخليج، بينما الحوثي حصان طروادة لإيصال الإيرانيين إلى الشمال للسيطرة والنفوذ الإيراني.

لكن كل طرف يريد من الآخر التضحية وتسليم الشطر الآخر...

إيران تكفلت بسلاح الجو: طيران مسيّر وصواريخ لشمال اليمن، والآخر بأسلحة برية للجنوب، لكي لا يُخدع الإيراني بالإسرائيلي، ولا يُخدع الإسرائيلي بالأمريكي.

إلا أن ما لم تحسب له إسرائيل حسابًا هو أن إيران لم يتبقَّ لها إلا أيام معدودة لصناعة السلاح النووي، ليس قنبلة بالضبط، ولكن رؤوس نووية، وما يقارب عامًا لصناعة القنبلة النووية. حيث قدمت إيران مبالغ للمحللين السياسيين ومراكز الدراسات الاستراتيجية، واستطاعت أن تجعل أمريكا وإسرائيل تعتقدان أن الوقت لا يزال بعيدًا...

وعندما وصلت تقارير أخرى تفيد بأن إسرائيل وأمريكا قد خُدعتا، وأن إيران لم يتبقَّ لها إلا أيام قليلة، طُلب من إيران أن تتخلى عن السلاح النووي أو تُقصف...

الأسلحة التي قدمتها الإمارات لم تتوقع الدولتان أن القيادة الحكيمة في المملكة العربية السعودية والأبطال، خلال 24 ساعة، قد طردوا الانتقالي وأسلحته وضربوا أتباعه جوًا...

رأت إيران أنه لا مجال للاكتفاء مع إسرائيل، وفشلت في انتزاع الجنوب، وقبل أن يبحث الحوثي عن سرعة لمساعدة الانتقالي، أرادت أن تكون “الكعكة اليمنية” كلها لإيران، أو مقابل السماح بصناعة الوقود النووي وتشغيل الطاقة، وأيضًا صناعة أسلحة جرثومية وبيولوجية.

وقد أرسلت بعينات ومصنع بيولوجي للحوثي، فأطال أمد الحرب وضرب العرب، وإشغالهم، والتسارع نحو تلك الأسلحة الفتاكة. وإذا ما نجحت في تطويرها في بلدنا، حيث الرقابة وقياسات الانبعاثات الإشعاعية عبر أجهزة خارجية موجودة في إيران تتبع الوكالات الدولية، فبمجرد انتهاء الحرب وفق شروطها سيتم تقاسم النفوذ في اليمن وتفكيكه...

وللأسف ما زالت الإمارات كالحمار الذي يُركب عليه الصهيوني والانتقالي... تنبّه الرئيس اليمني وكذلك القيادة في السعودية إلى ضرورة التحرير وحسم الأمر، وهيكلة الجيش، وفتح حوار جنوبي-جنوبي بعد تحرير اليمن وليس الآن.

هنا كانت أمريكا وإسرائيل تفكران في ضرب إيران والتخلص من مفاعلها، وأيضًا أن تكونا هما المهيمنتين، بعد أن ترفع إيران الراية البيضاء... لكن إيران صمدت، وأمريكا وإسرائيل وسّعتا دائرة الصراع، وإذا ما أُنهك الطرفان فسيكون هناك صلح وتقاسم للنفوذ.

لذا ما زالت الإمارات تحرض وتصنع ميليشيات لصالح إسرائيل جنوبًا، وكذلك إيران شمالًا.

والحلول:
التسارع في توحيد الجيش الوطني، والإسراع في تزويد كل الجبهات بالسلاح.

كما تعمل إسرائيل وأمريكا على منع وصول أي سلاح للعرب، ومحاولة إنهاء الحرب ليعودوا لإشعال الفتنة، ويمدّون الميليشيات (الحوثي والانتقالي) بالمال والسلاح، كون الانتقالي ذراع الإمارات، والحوثي ذراع إيران.

كما يجب على الشرعية الوطنية، ممثلة بالرئيس، حسم الموقف واستلام صنعاء، بالحرب أو بالسلام، وضرب أي تمرد، وإعلان حالة الطوارئ في المحافظات، وتخليص الوطن من إيران وحلفائها، ومن الإمارات وأذنابها.

وفرض هيبة الدولة، وعقد مجلسي النواب والشورى، والضرب بيدٍ من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث بالوطن.

وكل عام وأنتم والوطن بألف خير